السيد علي عاشور
129
موسوعة أهل البيت ( ع )
محمّد صلى اللّه عليه واله وسلّم ، المهدي وأصحابه يملّكهم اللّه مشارق الأرض ومغاربها ويظهر الدين ويميت اللّه عزّ وجلّ به وأصحابه البدع والباطل كما أمات السفهة الحقّ حتّى لا يرى أثر من الظلم ، ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر ولله عاقبة الأمور « 1 » . الآية التاسعة والخمسون : قوله تعالى وَيَسْتَعْجِلُونَكَ بِالْعَذابِ وَلَنْ يُخْلِفَ اللَّهُ وَعْدَهُ وَإِنَّ يَوْماً عِنْدَ رَبِّكَ كَأَلْفِ سَنَةٍ مِمَّا تَعُدُّونَ « 2 » . في البحار في باب النصوص من اللّه ومن آبائهم عليهم السّلام عن كعب الأحبار قال في الخلفاء : هم اثنا عشر فإذا كان عند انقضائهم وأتى طبقة صالحة مدّ اللّه لهم في العمر ، كذلك وعد اللّه هذه الأمّة ثمّ قرأ وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ « 3 » قال : وكذلك فعل اللّه عزّ وجلّ ببني إسرائيل ، وليس بعزيز أن يجمع هذه الأمّة يوما أو نصف يوم وَإِنَّ يَوْماً عِنْدَ رَبِّكَ كَأَلْفِ سَنَةٍ مِمَّا تَعُدُّونَ « 4 » . الآية الستّون : قوله تعالى ذلِكَ وَمَنْ عاقَبَ بِمِثْلِ ما عُوقِبَ بِهِ ثُمَّ بُغِيَ عَلَيْهِ لَيَنْصُرَنَّهُ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ لَعَفُوٌّ غَفُورٌ « 5 » في تفسير علي بن إبراهيم هو رسول اللّه صلى اللّه عليه واله وسلّم لمّا أخرجته قريش من مكّة وهرب منهم إلى الغار وطلبوه ليقتلوه فعاقبهم اللّه يوم بدر ، فقتل عتبة وشيبة والوليد وأبا جهل وحنظلة بن أبي سفيان وغيرهم فلمّا قبض رسول اللّه صلى اللّه عليه واله وسلّم وطلب بدمائهم فقتل الحسين عليه السّلام وآل محمّد صلى اللّه عليه واله وسلّم بغيا وعدوانا وهو قول يزيد حين تمثّل بهذا الشعر : ليت أشياخي ببدر شهدوا * وقعة « 6 » الخزرج من وقع الأسل لأهلّوا واستهلّوا فرحا * ثمّ قالوا يا يزيد لا تشل لست من خندف إن لم أنتقم * من بني أحمد ما كان فعل قد قتلنا القرم من ساداتهم * وعدلناه ببدر فاعتدل وقال أيضا : يا ليت أشياخنا الماضين بالحضر * حتّى يقيسوا قياسا لا يقاس به أيّام بدر فكان الوزن بالقدر فقال اللّه تعالى وَمَنْ عاقَبَ يعني رسول اللّه صلى اللّه عليه واله وسلّم بِمِثْلِ ما عُوقِبَ بِهِ حين أرادوا أن يقتلوه ثُمَّ بُغِيَ عَلَيْهِ لَيَنْصُرَنَّهُ اللَّهُ يعني بالقائم عليه السّلام من ولده « 7 » .
--> ( 1 ) تفسير القمي : 2 / 87 . ( 2 ) سورة الحج ، الآية : 47 . ( 3 ) سورة النور ، الآية : 55 . ( 4 ) البحار : 25 / 73 ح 63 . ( 5 ) سورة الحج ، الآية : 60 . ( 6 ) في المصدر : جزع . ( 7 ) تفسير القمّي : 2 / 87 .